محمد باقر الوحيد البهبهاني
20
تعليقة على منهج المقال
النادر ما قل روايته وندر العمل به وادعى انه الظاهر من كلام الأصحاب ولا يخلو من تأمل . ثم أعلم انه عند خالي بل وجدي رحمهما الله أيضاً على ما هو يبالي ان كون الرجل إذا أصل من أسباب الحسن وعندي فيه تأمل لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وان كان كتبه معتمدة على ما صرح به في اوّل ست أيضاً الحسن بن صالح بن حي بتري متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرّح به في يب مع أنه صاحب الأصل وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني مع أنه ذكر فيه ما ذكر إلى غير ذلك وقد بسطنا الكلام في المقام في الرسالة نعم المفيد ره في مقام مدح جماعة في رسالته في الرد على الصدوق ره قال وهم أصحاب الأصول المدونة لكن استفادة الحسن من هذا لا يخلو من تأمل سيمّا بعد ملاحظة ما ذكرنا فتأمّل مع أن في جملة تلك الجماعة ابا الجارود وعمار الساباطي وسماعة . ثم إنه ظاهر ان أضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب من أسباب الحسن قال في المعراج كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة الاّ عند بعض لا يعتد به هذا والظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن الاصطلاحيّ وكذا كونه كثير التّصنيف وكذا جيّد التصنيف وأمثال ذلك بل كونه ذا كتاب أيضاً يشير إلى حسن ما ولعل ذلك مرادهم ممّا ذكروا وسيجئ عن البلغة في الحسن بن أيوب انّ كون الرجل صاحب الأصل يستفاد منه مدح اه فلاحظه وتأمّل . ومنها قولهم مضطلع بالرواية أي قوي أو عال لها ومالك ولا يخفى افادته المدح . ومنها قولهم سليم الجنبية قيل معناه سليم الأحاديث وسليم الطّريقة . ومنها قولهم خاصيّ وقد أخذه خالي ره مدحا ولعله لا يخلو من تأمّل لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم عامي لا انه من خواصهم وكون المراد من العامي ما هو في مقابل الخواصّ لعله بعيد فتأمّل . ومنها قولهم قريب الامر وقد اخذه أهل الدراية مدحا ويحتاج إلى التأمّل . ومنها قولهم ضعيف وترى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه ولا يخلو من ضعف لما سنذكر في داود بن كثير وسهل بن زياد وأحمد بن محمد خالد وغيرهم . وفى إبراهيم بن يزيد جعل كثرة الارسال ذمّا وقدحا وفي جعفر بن محمد بن مالك الرواية عن الضعفاء والمجاهيل من عيوب الضعفاء وفي محمد بن الحسين بن أبي عبد الله روى عنه البكري والبلوى رجل ضعيف إلى قوله مما يضعفه وفي جابر روى عنه جماعة غمز فيهم آه إلى غير ذلك ومثل ما في ترجمة محمد بن عبد الله الجعفري والمعلى بن الخنيس وعبد الكريم بن عمرو والحسن بن راشد وغيرهم فتأمّل .